ابن العربي

403

أحكام القرآن

وقد بينا ذلك في مسائل الأصول وسائر الأقوال دعاوى لا برهان عليها وأما سهم ذوي القربى فأصحها أنهم بنو هاشم وبنو المطلب وسائر الأقسام صحيحة في الأقوال والتوجيه وقد روي عن ابن القاسم وأشهب وعبد الملك عن مالك أن الفيء والخمس يجعلان في بيت المال ويعطي الإمام قرابة رسول الله منهما وروى ابن القاسم عن مالك أن الفيء والخمس واحد وروى داود بن سعيد عن مالك عن عمه عن عمر بن عبد العزيز أن القرابة لا يعطون منه إلا بالفقر وهي المسألة الرابعة قاله مالك وبه أقول وقد قال أبو حنيفة لا يعطى القرابة إلا أن يكونوا فقراء فزاد الفقر على النص والزيادة عنده على النص نسخ ولا يجوز نسخ القرآن إلا بقرآن مثله أو بخبر متواتر فأما مالك فاحتج بأن ذلك جعل لهم عوضا عن الصدقة وقد قال عمر بن عبد العزيز قوله ( * ( فأن لله خمسه وللرسول ) * ) يعني في سبيل الله وهذا هو الصحيح كله والدليل عليه ما روي في الصحيح أن النبي بعث سرية قبل نجد فأصابوا في سهمانهم اثني عشر بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا وثبت عنه عليه السلام أنه قال في أسارى بدر لو كان المطعم بن عدي حيا وكلمني في هؤلاء الثني لتركتهم له وثبت عنه أنه رد سبي هوازن وفيه الخمس